البكري الأندلسي

409

معجم ما استعجم

عوض ، فسكنوا بالأحقاف ، من ( 1 ) مشارق اليمن . واختلف أهل التأويل ( 2 ) في معنى إرم ، فقال بعضهم : إرم بلدة . وروى ابن أبي ذئب ، عن المقبري : أنها دمشق . وقال محمد بن كعب : هي الإسكندرية . ووجد بالإسكندرية حجر قد زبر فيه ; أنا شداد بن عاد ، الذي نصب العماد ، إذ لا شيب ( 3 ) ولا هرم ، وإذ الحجارة في ( 4 ) اللين مثل الطين . وقال مجاهد : إرم أمة . وقال غيره : من عاد . وهذا أشبه الأقوال بالصواب ، لأنه لو كان اسم بلدة لجاءت القراءة بالإضافة : ( ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ) ، والله أعلم . ومعنى ذات العماد على هذا القول : ذات الطول . روى ذلك عن ابن عباس ومجاهد . وذهبوا في ذلك إلى قول العرب : رجل معمد إذا كان طويلا . وروى سعيد ( 5 ) عن قتادة قال : ذات العماد ، أي أهل عمود ، لا يقيمون ، سيارة . ومن قال ، وزن جيرون : فعلون ، فهو من لفظ جير ; ومن قال وزنه : فيعول ، فهو من جرن على الامر ، أي مرن . وهذا القول أقرب إلى الصواب ، لأنه لو كان فعلون لوجب أن يتغير ما قبل النون في الاعراب ، وتلزم النون الفتحة ، فتقول هذه ( 6 ) جيرون ، ومررت بجيرين . قال أبو دهبل : طال ليلى وبت كالمحزون * ومللت الثواء في جيرون * وقد قيل جيرين ، فيقوى قول من قال : وزنها فعلون . ( ذات الجيش ) ذكر القتبي ( 7 ) أن ذات الجيش من المدينة على بريد .

--> ( 1 ) في س ، ج : بين . ( 2 ) في ج : اليمن ، وهو تحريف ( 3 ) في ج : لا شيبة . ( 4 ) في ج : من . ( 5 ) في ج : سعد . ( 6 ) في ج : هذا ( 7 ) في ج ، س ، ز ، هنا : العتبى . وسيأتي ذكره قريبا بلفظ القتبي ، وهو ابن قتيبة